الحر العاملي

277

وسائل الشيعة ( آل البيت )

بل العلم حاصل : بأن كثيرا من وسائط تلك الأسانيد كان ضعيفا أو مجهولا كما مر على أن الآية والرواية - على تقدير دلالتهما على المطلوب - تدلان على ما نقوله وهو : أن الأخبار قسمان لا أربعة . ومع ذلك فالرواية خبر واحد ، لا يستدلون بمثلها في الأصول . ودلالة الآية بمفهوم الشرط والصفة المختلف في حجيتهما وليس عليها دليل قطعي ، فهو استدلال بظن على ظن . قال الطبرسي في ( مجمع البيان ) : وقد استدل بعضهم بالآية على وجوب العمل بخبر الواحد إذا كان عدلا . من حيث إن الله أوجب التوقف في خبر الفاسق ، فدل على أن خبر العدل لا يجب التوقف فيه . وهذا لا يصح لأن دليل الخطاب لا يعول عليه عندنا وعند أكثر المحققين . انتهى ( 1 ) . على أن الأمر بالتثبت مخصوص بصورة واحدة ، وهي ما دل عليه قوله : * ( أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) * ( الآية ( 6 ) من سورة الحجرات ( 49 ) وهي صورة نادرة ، فحمل باقي الصور عليها قياس باطل . ونجيب أيضا : بأن عملنا ليس بخبر الفاسق - وحده - بل بخبره مع خبر - جماعة كثيرين - من العدول والثقات - بثبوته ، وصحته ، ونقله من الأصول المجمع عليها ، وغير ذلك من القرائن .

--> ( 1 ) مجمع البيان ( ج 5 ص 133 ) .